تنسيقية مولاي موحند للجمعيات الأمازيغية
بيان فاتح ماي 2008
بمناسبة فاتح ماي 2008 وتحت شعار "جميعا من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية والتصدي لسياسات التجويع والتفقير" تخلد تنسيقية مولاي موحند للجمعيات الأمازيغية اليوم العالمي للشغيلة، وتهنئها بيومها العالمي، كما تثمن كل نضالاتها البطولية من أجل انتزاع حقوقها المشروعة والتصدي للسياسات التي تحاك ضدها من خلال ضرب حقها في العيش الكريم والحق في التنظيم والإضراب
يأتي فاتح ماي هذه السنة والشغيلة المغربية تلقت هدية بطعم العلقم، حيث أودت محرقة مصنع الإسفنج بالدار البيضاء بأزيد من 55 عامل وعاملة، وقبلها ضحايا ورش البناء بالقنيطرة، حيث التجسيد العملي لتهديد الشغيلة بفقدان حياتها من جراء غياب أبسط شروط الأمن والوقاية والانقاذ، مما يثبت بالملموس طبيعة الاستغلال الوحشي للشغيلة مقابل عدم الاكتراث بظروف عملها.
وهذا في ظل ارتفاع صاروخي وغير مسبوق في أثمان كل المواد الأساسية وغير الأساسية، في مقابل تجميد الأجور وارتفاع نسبة البطالة، مما حطم القدرة الشرائية لعموم الشعب المغربي، مما فاقم من ارتفاع معدل الفقر والأمية والهدر المدرسي، الأمر الذي تفضحه التقارير الدولية حول التعليم والتنمية البشرية، حيث يحتل المغرب المراتب المتأخرة، وهذا ما يؤكد زيف الشعارات التي ترفعها الدولة (التنمية البشرية- إصلاح التعليم..).
هذه الوضعية أعلاه يعاني منها وبدرجة أكبر سكان الريف، حيث تعرف الشغيلة بالمنطقة رغم قلتها، حيث كل القطاعات الموجودة في المنطقة تعرف تدهورا مستمرا وأزمة خانقة، بداية بالصيد البحري والتعليم والصحة، مقابل ذلك تشهد المنطقة تبذيرا كبيرا للمال العام في صفقات مشبوهة لإصلاح الساحات العمومية والأرصفة. وكذا تسلط مافيا العقار على الأراضي الجماعية… في غياب أية استراتيجية حقيقية لرفع التهميش عن الريف من خلال تنمية حقيقية ومستدامة توفر الشغل لأبناء المنطقة وتحترم الإنسان والمجال.
كما يأتي فاتح ماي هذه السنة والحركة الأمازيغية تعيش أسوء مراحل القمع والاضطهاد من طرف هذا النظام المخزني من خلال الحكومة التي يوجد على رأسها عباس الفاسي المعروف بعدائه للقضية الأمازيغية، بعد فشل سياسة الاحتواء والتدجين التجأ إلى سياسة القمع والاعتقال والتعذيب والمنع في حق الحركة الأمازيغية ومناضليها وتنظيماتها، خاصة المعتقلين السياسيين للحركة الثقافية الأمازيغية بالجامعات المغربية (إمتغرن- أمكناس)- بومالن دادس- منع الحزب الأمازيغي الدمقراطي…
أمام هذا الوضع يتحتم على الحركة الأمازيغية أن تطور استراتيجية عملها وأن تتوحد على مطالبها الأساسية لمواجهة هذا النظام الاستبدادي العروبي، كما ندعو الشغيلة المغربية للتوحد أيضا في وجه المخططات التي تحاك ضدها، باعتبار الوحدة التنظيمية والنضالية هي السبيل الوحيد لتحقيق المطالب العادلة والمشروعة.
أمام هذه الأوضاع الكارثية نعلن للرأي العام المحلي والوطني والدول























































